|
[ .. أنصاف تبحثُ عن إنصاف .. ! ]
وجدتُها ..
رِئةً تملأني اختناقا .. !
فاجأتني بِ مجيئها الحلو المٌرّ
سائلة، خفيفة.. عطِرة ..... أغرقتني بِ ذنوبها و ذوبانها..
[ سيء هو الشعور بِ أن الأشياء لم تعدّ كما كانت ، حتى رئتكَ لم تعد تكترث لِـ أن تُعطيك مِن دمِ قلبها هواء
تصفعكَ بِ رفضها ، فـ تشعر أنك تموتّ ! ]
[ .. نِصف منام .. ]
أستيقظتُ قبل أيام مِن نومٍ دام عُمراً ، كُنت مُغيبة تماماً عن كُل شيء ، لا أشعُر إلا بِ نوباتِ حُب تختزل علي الأوقات ، تجعلُ لِـ النهار حلاوةً و لِـ الليل طلاوة ، و طوق نجاة يُمسكُ بِ معصمي بِشدة / و يؤلمني ، و صِدقاً كان يؤثرني على نفسه فـ أجعل لِـ الشروق معنى أخر ، يتلذذُ شوقاً بِ قدوم المغيب ..
نِصف منام مفقود كان كـ الحلم شعرتُ مِراراً أني أعيش بين أصابعه، يحركني يمنة فـ أنثني خجلاً و يسرةً فـ أُسرق مِن عُمره عُمراً..
كـ الصاعقة حلتّ علي ، تماماً كـ اليقظة بعد موت ، أو كـ يوم كتب التاريخُ عن شؤمه
كُدتُ لا أعرفني ، وشعرتُ بالانتماء يستوطن أطرافي، يجعلني أرفضني بِ شدة.. و أُحبني !
.. هو ذاته الشعور المقيت / المُميت ، سابقاً كُنتُ أتخيل مدى سوءه واليوم أعيشه و أتنفسه ..
فكان هو الأسوأ على الإطلاق ، لأني حينها لا أملك دليلاً لِـ أحتال فيه على قلبي لِـ يُحبني أكثر مِما ينبغي ..
تحسستُ تضاريس وجهي ، مسحتُ عن ملامحي الباهتة مِن غُباراً التصق مِن ذكرياتي ، كُنتُ بشِعة حينها ..
أوشكتُ على السقوط مِن أعلى ذاتي ، فـ الدقائق تُبعدني على عجل !!
أمسكتُ بِ أول أمل اعتقدت أنهُ سـ يُنجيني ، كانت يداي وحدها تلتفُ حول خاصرتي/ ، أخمدت ناراً موقدة ، تُشعل في أنفاسي حريقاً لا يٌطاق، بُركان مِن نار على شكل هواء حارق مُدمر جعل مِن عِظامي هشيماً لا يستقيم ..
استيقظت نعم لكن كُنتُ طريحة في وحل الأسئلة .. !!
كم مِن الباب طرقته رُغم أني أمسكتُ قبلاً بِ مفتاحه ، كِم مِن للحظة ولدت فيها أُمنية سجدتُ لِـ ربي حين موتها ، كم مِن فاجعة حلتّ و أسقطت معها كُل الأقنعة ، كم مِن زيفٍ دمر جمالاً بِذاتهِ قائماً ، كم مِن موتٍ لزمنا لِـ يولد ألف جنين ، كم شمسٍ أخفت بِ داخلها ليلاً طويل ، وكم مِن ليلٍ قتل في فجره صُبحاً يتيم .؟!
كم مِن الأكاذيب نحتاج لِـ نستيقظ أو نعيش !!
[ .. نِصف يقظة .. ]
شاخت بِـ ويلاتنا الأوطان قبل المشيب فلم يعد بِ وسعها حمل عذاباتنا ، أحلامنا و أسقامنا ، كُنا أمهاتنا حُبالى بها قبل أن نُقذف في الأرحام ، قبل أن نُصهر فـ نختلط و نولد ! وكان أصدقُ دليل .. صرخة الحياة الأولى تِلك التي وقف على مسرحها ألفُ شاهدٍ للفرح ..
بين الرفض والقبول نعيش ، فلم تعد الأشياء يُغريها البقاء ، ولم تعد الأيام تشتهي الرحيل ، حتى الأطلال وفقت عن ضخّ الذكريات ، فـ بعد أن بُنيت أصبحت خاويةً على عروشها حتى مِن الهواء ماردٌ ، حلّ على أوطاننا فلم تعد نكهة الحياة فيها مُستساغة ، رائحة نتنة مِن جُثثِ أحلامِ قُتلت ، مِن صُروحِ أملٍ شُيدت فهُدمت .. من بقايا أُناس أخذوا مِن حُب أوطانهم عادةً ...... بِلا انتماء !
أُمي تودُ لو أن التحقيق بذرة زُرعت على كفوف الأمهات لِـ تُعيد زراعتها على الأرض و بِيدها تغرسها في قلبها ثُم تُمطر مِن قلبها لِـ تُسقيها ويقطف أبناها ثمرها ، هكذا كُل الأُمهات ! هُن وحدهن من جُبلن على تحمل آلامهن، وأبناءهن و أوطانهن..
و الأصدقُ مما سبق أن الـ ( وطن ) كان هكذا ، قبل أن يُعرّف .. !
،
.. نُقطة بِ مثابة [ نِصف نبوءة ].. .. أن تكون راضياً عن نفسكَ لا يعني أبداً أنك تعرفها حقاً، فـ البحثُ عن المعرفة شيء و الرضاء شيء أخر !
23/9/1430 هـ |